“في قريتنا حرب وحصار، لا نقدر نخرج ولا ندخل ولا نمشي، محاصرين .. قذائف تتساقط علينا كل يوم، والطريق ما نعرف نمشي منها بسبب الألغام المزروعة في كل مكان في القرية جنب البيوت وداخل الأحوال حقنا (الأراضي الزراعية)، خرجنا من القرية للمدينة عشان أتعالج فيبي سرطان بالدم والآن لنا شهر ما قدرنا نرجع القرية بسبب الحصار، وما نقدر نجلس هنا كل شيء غالي وما نقدر نوفر مصاريف، أشتي أرجع بيتنا في القرية وأكون أدخل المدينة أخذ الجرعة وأرجع أروح للقرية”

هذا ما قالته الطفلة ميسونة عن معاناتها عند زيارتنا لها في مقر المركز المؤقت الخاص بعلاج مرضى السرطان في تعز.

“ميسونة حسان – 14 عاماً” هي واحدة من مئات الأطفال المصابين بالسرطان في محافظة تعز اليمنية، تدرس في الصف السادس الإبتدائي وتسكن مع عائلتها في ريف تعز(قرية الرحبة الواقعة جنوب مديرية جبل حبشي غربي المدينة).

ظهرت أعراض المرض لديها منذ أشهر قليلة وكغيرها من المرضى الذين تفاقمت حالتهم بسبب الحرب والحصار وعدم مقدرتهم للوصول إلى المدينة لتلقى العلاج، وبعد مخاطرة شديدة إستطاعت الخروج من القرية إلى المدينة عبر طرق جبلية بديلة بسبب قطع الطرق الرئيسية المؤدية للقرية.

تود ميسونة وأسرتها العودة إلى منزلهم في القرية لعدم قدرتهم على تحمل تكاليف البقاء في المدينة ولكن منذ شهر كامل لم يستطيعوا بسبب الحرب القائمة في القرية.

وبحسب معلومات وثقها أعضاء الفريق عن قرية الرحبة وما تعانيه منذ إندلاع الصراع فيها، فأن السكان في القرية يتعرضون لإنتهاكات جسيمة منها الحصار، حيث تم إغلاق الطرق الرئيسية الثلاثة للقرية بشكل كامل(العفيرة – الأشروح ـ نقيل زبد)، وتلغيم بعض طرقها الفرعية بين مناطقها الأربع ما صعب عملية تنقل المواطنين داخل القرية وتعريض حياتهم لخطر الألغام الأرضية المزروعة.